مجلة الشؤون الاجتماعية

في مطلع سنة 1984 صدر العدد الأول من مجلة شؤون اجتماعية وهي مجلة فصلية علمية محكمة تعنى بالدراسات الإنسانية والاجتماعية.

ولقد استقطبت المجلة أقلام الكثير من الباحثين والدارسين من شتى أرجاء الوطن العربي حتى أصبحت واحدة من المجلات العلمية العربية المختصة التي تحظى بمكانة خاصة بين المختصين والمهتمين بالعلوم الإنسانية والاجتماعية.

ودعماً لمسيرة المجلة ولتعزيز مكانتها العملية والأكاديمية تصدر المجلة منذ عام 2001 بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة وتنشر البحوث والدراسات باللغتين العربية والإنجليزية.

المزيد

حول الجمعية

شهدت السنوات الأخيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة بروز عدد من الجمعيات المهنية التي اشهرت وفق أحكام القانون الاتحادي رقم /6/ لسنة 1974 وتعديلاته بالقانون الاتحادي رقم /20/ لسنة 1980 وكانت جمعية الاجتماعيين من أوائل الجمعيات المهنية التي تم اشهارها.

حيث تعتبر الجمعيات المهنية في الدولة الإطار الذي يجمع ويوحد بين أفراد المجتمع من مهنة معينة، للتعبير عن مصالح هذه الفئات من جهة وللمساهمة في تطوير وتنمية المجتمع من جهة أخرى.


وجمعية الاجتماعيين كواحدة من هذه الجمعيات وجدت لتعنى بالعاملين في المجال الاجتماعي ورعاية المهن الاجتماعية ولتجسد مبدأ المشاركة في عملية التنمية الاجتماعية، ولقد استطاعت هذه الجمعية أن تحقق خدمات جليلة لمجتمع الإمارات بفضل الدعم والتشجيع الذي تلقاه من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي أولى العمل التطوعي كل رعاية، وصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي كانت مكرمته بمنح الجمعية مقراً على قناة القصباء بالشارقة أفضل دعم يقدم للجمعية.

بفضل التفاعل النشط من قبل شباب الإمارات الذين وجدوا في الجمعية الإطار الذي يوحد جهودهم لما فيه مصلحتهم ومصلحة وطنهم.

كما تعتبر جمعية الاجتماعيين من أوائل الجمعيات التي احتلت فيها المرأة دوراً بارزاً سواء في العضوية أو عضوية اللجان، ومجالس الإدارة.

المزيد

الأخبار

تصدر مجلة شؤون اجتماعية عن جمعية ذات نفع عام هي جمعية الاجتماعيين تقوم أعمالها كافة على المتطوعين، فأعضاء هيئة التحرير، والهيئة الاستشارية، والمحكمون، وكتاب المجلة جميعهم متطوعون يؤدون أعمالهم بدون أي مقابل، وهذا بحد ذاته يجعلنا نولي العمل التطوعي اهتماماً خاصاً في المجلة، ويتميز هذا العدد بأنه يقدم للقارئ بحثين عن التطوع، الأول: للدكتورة " أمل عبد الفتاح عطوة شمس" التي كتبت عن     " دور التطوع الخيري في تنمية الموارد المجتمعية : جمعية رسالة في مصر نموذجاً "  وتشير الباحثة إلى أن ثورة 25 يناير 2011 في مصر أكدت أهمية البشر في التغيير والتنمية، وما تبع الثورة من أحداث سيئة تصدى لها التطوع الخيري دون مقابل لحماية المجتمع والأهل من الخارجين عن القانون والمجرمين تؤكد أهمية التطوع، وترى الباحثة أن التطوع أدى دوراً كبيراً في تقدم الحضارات الإنسانية ، باعتباره يمثل قيمة عظيمة للتنمية والعطاء، وأن الحديث زاد عنه في المجتمعات ذات التوجهات الليبرالية على المستوى العالمي والمحلي، والبحث الثاني عن التطوع للدكتورة " ميسون بنت علي الفايز" يأخذ منحى آخر؛ حيث يتناول "معوقات العمل التطوعي لدى الطالبة الجامعية " هدفت فيه الباحثة إلى التعرف على معوقات العمل التطوعي للطالبة، سواء منها المتعلقة بالطالبة نفسها، أم بالنسبة للمعوقات المجتمعية والمؤسساتية التي تحد من ممارسته، وقد أظهرت الدراسة أن من تلك المعوقات: عدم توفر الإمكانيات لدى الطالبة؛ إلى جانب عدم النظر بجدية من قبل الأسرة للعمل التطوعي: وخلو مناهج التدريس من التشجيع عليه؛ وصعوبة توفر وقت كاف للطالبة للمشاركة فيه، وتورد الباحثة بعض التوصيات لمواجهة معوقات العمل التطوعي من أهمها: تنشئته الأبناء تنشئة اجتماعية سليمة تقوم فيها الأسرة والمدرسة والإعلام بدور منسق ومتكامل الجوانب في غرس قيم التضحية والإيثار وروح العمل الجماعي في نفوس الناشئة منذ مراحل الطفولة المبكرة، وتنمية قدرات العاملين في الأنشطة التطوعية وزيادة مهاراتهم وخبراتهم من خلال البرامج التدريبية المناسبة واللقاءات العلمية والمشتركة مع الجهات ذات العلاقة ، ودعم المؤسسات والهيئات التي تعمل في مجال العمل التطوعي مادياً بما يمكنها من تأدية رسالتها وزيادة خدماتها ، إن تشجيع العمل التطوعي وتنمية المتطوعين يعني رفد المجتمع بالآف الأشخاص الذين سيسهمون في النهوض بالعمل الاجتماعي، وتعزيز العمل المؤسسي في خدمة المجتمع وتنمية روح الجماعة ، كما أنه سيسهم في إتاحة الفرصة أمام الشباب ليشاركوا في صياغة مستقبلهم وبناء سياساته بأسلوب ديمقراطي بناء.

والبحث الثالث في المجلة للدكتور " صابر جيدوري" عن " تنمية قيم المواطنة العالمية لدى طلبة المرحلة الجامعية ". ومثل هذا العنوان قد يطرح سؤالاً يتبادر إلى ذهن القاريء، فيما إذا كان الباحث يدعو إلى التخلي عن الدولة الوطنية والانتماء القومي لبناء مواطنة عالمية، ولكن التعريف الذي يورده الباحث عن المواطنة العالمية ينفي أن تكون تلك المواطنة العالمية بديلاً عن الانتماء الوطني والقومي ، فالمواطنة العالمية: هي القدرة على التعايش في مجتمع ديمقراطي تعددي ومنفتح على العالم، والمشاركة في بناء مجتمع عالمي عادل ومنصف يوفق بين احترام الخصوصيات وتقاسم القيم المشتركة ، ويرى الباحث أن المتغيرات الحاصلة على المسرح العالمي حملت تلك القيم إلى البلدان العربية والإسلامية، مما دعا إلى امتلاك رؤية تربوية واضحة وموقف حضاري منفتح ومتمكن، من أجل استيعاب تحولات اللحظة الحضارية الراهنة وإبراز النماذج الحضارية الإسلامية المشرقة في مجالات السلام والتسامح والحوار والتعددية الثقافية .

إن مثل هذه المواطنة وتلك القيم تبدو أساسية في وطننا العربي للتصدي للدعوات المتشددة التي تدعو إلى الانغلاق والتعصب، وتعمل على فرض الرأي الواحد الذي لم يعد يصلح لعالم مثل عالمنا المعاصر .

أما البحث الرابع والأخير في هذا العدد فهو بعنوان " التحول الديمقراطي في الوطن العربي : قراءة للمشهد السياسي العربي والسيناريوهات المستقبلية" للدكتورة " مريم سلطان لوتاه" حاولت فيه البحث في مفهوم الديمقراطية في التراث العربي، وتداعيات الثقافة الغربية على الفكر والممارسة السياسية العربية؛ والمشهد السياسي العربي الراهن وموقع الممارسة الديمقراطية فيه، وأشارت الباحثة إلى أن ما شهده الوطن العربي من تحولات على مستوى الحراك الشعبي العربي بدءاً من تونس مروراً بمصر وليبيا واليمن والبحرين وسورية قد أخرج التحول الديمقراطي في الوطن العربي من إطار الجدل الفكري إلى حيز الفعل والممارسة السياسية العربية، وتستعرض الباحثة موقف الفكر السياسي الإسلامي من التعددية الحزبية ، حيث إن هناك موقفاً يعارض تلك التعددية باعتبارها قد تقود إلى تفكك الأمة الإسلامية وانقسامها، ويمكن اعتبار موقف الإمام حسن البنا ضمن هذا التيار حيث يرى أن التعددية الحزبية تمثل خطراً على وحدة الأمة. فيما هناك رأي آخر يرى أن رفض التعددية الحزبية لا يمثل مسألة مبدئية وإنما مسألة ظرفية تقتضيها ظروف الأمة، وتتناول الباحثة مواقف كل من التيار الليبرالي، والاتجاه الماركسي، والاتجاه القومي العربي من الديمقراطية وتفسيراتها المختلفة ، وتخلص الباحثة إلى أن ما تحقق إلى الآن لا يضمن إحداث تحول حقيقي نحو الديمقراطية ، خاصة في ظل المخاوف ، مما قد يمارسه الإسلاميون من تسلط وهيمنة على السلطة لا تقل خطورة عن هيمنة النظم السابقة، والحالة المصرية والتونسية تقدم نموذجاً لذلك، ويستكمل العدد اهتمامه بالديمقراطية وحقوق الإنسان. في مقالتين في باب الآراء والأفكار، الأولى: عن "حقوق الإنسان بين الواقع العالمي والإسلام"        للدكتور" بركات محمد مراد " والثانية عن " حقوق الإنسان والتنمية الإنسانية " للدكتورة " فريحة محمد كريم ".

كما يتضمن العدد بحثاً باللغة الإنجليزية عن "آثار الأزمة المالية العالمية على سياسات التمويل في البنوك الأردنية" للدكتور " حازم بدر الخطيب" والدكتور " أحمد يوسف عريقات " والدكتور " نعيم موسى الزير " وتبين الدراسة أن الأزمة المالية العالمية قد أثرت بشكل كبير على سياسات التمويل من حيث زيادة التشدد في منح التسهيلات.

يضاف إلى ذلك ما تضمنه العدد من أبواب ثابتة في: عروض الكتب، وملخصات الرسائل العلمية، والمؤتمرات والندوات، التي تتابع فيها المجلة أهم الأحداث الثقافية والاجتماعية في الوطن العربي.

                                                                                     

شؤون اجتماعية

المزيد

الفيديو

شركاؤنا